قطب الدين الحنفي
91
تاريخ المدينة
وفيه ذكر ما جاء في قبلة مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وذكر حجر أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وذكر مصلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من الليل ، وذكر قصة الجذع ، وذكر منبر النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، والروضة الشريفة ، وذكر سد الأبواب والشوارع في المسجد الشريف ، وذكر تجمير المسجد الشريف وتخليقه وذكر موضع تأذين بلال رضى اللّه تعالى عنه وذكر أهل الصفة ، وذكر زيادة عمر بن الخطاب رضى اللّه تعالى عنه في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ( ق 80 ) وذكر بطحاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وذكر زيادة عثمان رضى اللّه عنه ، وذكر زيادة الوليد بن عبد الملك ، وذكر زيادة المهدى ، وذكر بلاعات المسجد وساء صحنه والسقايات التي كانت فيه ، وذكر احتراق المسجد الشريف ، وذكر الخوخ والأبواب التي كانت في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وذكر ذرع المسجد اليوم وعدد أساطينه وطيقانه وحدود المسجد القديم ، وذكر أسوار المدينة الشريفة . ذكر مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لما قدم النبي صلّى اللّه عليه وسلم المدينة نزل على كلثوم بن الهدم في بنى عمرو بن سالم بن عوف فمكث عندهم الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس وكان كلثوم بن الهدم أسلم قبل قدوم النبي صلّى اللّه عليه وسلم المدينة وتوفى في السنة الأولى . وروى البخاري في صحيحه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم مكث في بنى عمرو بن عوف بضع عشرة ليلة . وفي مسلم أقام فيهم أربع عشرة ليلة ( ق 81 ) وأخذ مربد كلثوم بن الهدم وعمله مسجدا وأسسه وصلى فيه إلى بيت المقدس وخرج من عندهم يوم الجمعة عند ارتفاع النهار ، فركب ناقته القصوى وحشد المسلمون ولبس السلاح عن يمينه وشماله وخلفه وكان لا يمر بدار من دور الأنصار إلا قالوا : هلم يا رسول اللّه إلى القوة والمنعة والثروة فيقول لهم خيرا ويقول عن ناقته إنها مأمورة خلوا سبيلها فمر ببنى سالم بن عوف فأتى مسجدهم الذي في وادى رانونا وأدركته صلاة الجمعة فصلى بهم هناك وكانوا مائة